سائر بصمه جي
8
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
منهج الحنفية أو الفقهاء : امتاز التأليف في هذا المنهج باستنباط القواعد الأصولية من الفروع الفقهية في المذهب ، فهي دراسة تطبيقية مليئة بالفروع الفقهية لذلك سمي منهج الفقهاء . وسمي منهج الحنفية لأن الذين ألفوا هذا المنهج علماء الحنفية فقط . وأول من ذكر الأصول التي أثبتت كتب أصحاب أبي حنيفة ، الكرخي الكرخي المتوفى سنة 370 ه . الجمع بين منهج الحنفية والشافعية : حاول بعض العلماء الجمع بين مزايا منهج الحنفية ومزايا منهج الشافعية ، فركزوا على تحرير وتقعيد القواعد الأصولية كما هو منهج الشافعية ، ولم يغفلوا ذكر المسائل الفقهية التطبيقية على كل قاعدة كما هو منهج الحنفية . وقد تأخر التأليف في هذا المنهج عن سابقيه وأول من ألف في هذا المنهج ابن الساعاتي المتوفى سنة 694 ه والذي ألف كتابا سماه البديع . المذاهب الفقهية : يتوزع الفقهاء ورجال القانون الذين يطبقون النظم الإدارية وغيرها اتجاهان : اتجاه يلتزم النص صراحة ولا يتعداه ولا ينظر إلى هدف الشرع أو علة التشريع ، فهو ظاهري همه الأول تطبيق النص . ويمكن أن نعد من هؤلاء الصحابة أبا ذر وعبد اللّه بن عمر وسالما مولاه والإمام مالك - إلى حد ما - وداود الظاهري وابن حزم . واتجاه يتحرى روح النص ويبحث عن العلة وحكمة التشريع . ويمكن أن نعد على رأس هؤلاء الخليفة عمر بن الخطاب وعبد اللّه بن مسعود ، وأهل الرأي من الفقهاء ، وعلى رأسهم الأحناف . هذه الظاهرة نجدها في كافة الديانات وبين رجال القانون وغيرهم ، فهي لا تخص الفقهاء وحدهم . لا تنشأ المعارف كاملة ، بل تنمو وتتقدم يوما بعد يوم والفقه لا يشذ عن ذلك ولا يبتعد ، وقد مر بأدوار يمكن إجمالها فيما يلي : مرحلة عصر النبوة : حيث كان الاعتماد على الوحي ، وكان الاجتهاد محدودا ، ولم يدون من الفقه شيء باستثناء بعض الجهود الشخصية . وعصر الصحابة بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وتوالي الفتوحات واتساع رقعة الدولة ، دعت الحاجة إلى الاجتهاد لمعرفة بعض المستجدات وحكمها ، فقام بذلك بعض الصحابة من أصحاب القدرات الفقهية ، مثل : الخلفاء الراشدين وعائشة ، وزيد بن ثابت ، وابن عمر ، وابن مسعود وابن عباس وأمثالهم رضي اللّه عنهم ، لكن لم يدون شيء في الفقه . مرحلة عصر التابعين : وهم من تتلمذوا على فقهاء الصحابة ، وقد ظهرت في اجتهاداتهم مدرستان : واحدة تلتزم النص وهم أهل الحديث ، وأخرى تضيف إليه إعمال العقل وهم أهل الرأي .